الشيخ الأنصاري

36

كتاب الصوم ، الأول

وفيه : أن اللازم حينئذ ( 1 ) - لكونه في ( 2 ) مقام البيان - ذكر الكفارة ، لأنه كمتعمد ( 3 ) البقاء على الجنابة ، فعدم ذكرها دليل على عدم وجوبها ( 4 ) ، وهو يكشف عن عدم إرادة العزم على العدم . حكم النوم الأول وأما النومة الأولى ، فإن كان ( 5 ) مع العزم ( 6 ) على الاغتسال مع اعتياد الانتباه فليس بحرام قطعا ، وأما مع اعتياد عدم الانتباه فحرام قطعا وموجب للقضاء والكفارة . وأما مع عدم العزم على الاغتسال ، فإن كان مع الذهول فهو غير حرام ، وأما مع الالتفات والتردد فقد لا تستبعد الحرمة ، نظرا إلى أن النوم على حالة يوجب ( 7 ) استمرارها حكما ( 8 ) إلى آخر النوم عقلا وعرفا ، فالنائم على حالة كالباقي عليها مستيقظا ، ولذا كان النوم مع عزم ترك ( 9 ) الاغتسال كتعمد البقاء على الجنابة ( 10 ) ، فالنائم مترددا كالمستيقظ مترددا إلى أن يفجأه الصبح ، ولذا

--> ( 1 ) جاءت هذه الكلمة في " ف " و " ج " بعد قوله : مقام البيان . ( 2 ) ليس في " ف " و " م " : في . ( 3 ) في " ف " و " م " : متعمد البقاء . ( 4 ) في " ج " و " ع " : دليل على وجوبها . ( 5 ) في " ف " : فكان . ( 6 ) ليس في " ج " : العزم . ( 7 ) في " ف " : توجب . ( 8 ) ليس في " ف " : حكما . ( 9 ) وردت العبارة في " ف " هكذا : ولذا كان العزم مع عدم ترك . ( 10 ) وردت العبارة في " م " مع زيادة وهي : كتعمد البقاء على الجنابة به والقدرة قاصد في ترك النية إن ترك الغسل ، كليهما مما يجب ايقاعهما فالنوم تاركا للغسل ، فالنائم مترددا . . الخ ما ورد في المتن . وفي " ج " هنا زيادة ما يلي : قاصد في ترك النية ، لأن الغسل والنية كلاهما مما يجب ايقاعهما ، فالنائم مترددا . . الخ ما ورد في المتن .